سميرة مختار الليثي
180
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
فاطمة بنت الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وإلى السّيدة خديجة زوّج الرّسول وإلى الحسن والحسين ابنيّ عليّ ، ثمّ عيّر المنصور لأنّه ابن أمة » « 1 » . ثمّ سخر النّفس الزّكيّة من الأمان الّذي عرضه المنصور عليه ، لما اشتهر المنصور به من نكثه لعهوده ، فكتب محمّد : « وأنا أولى بالأمر منه وأوفى بالعهد لأنّك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالا قبلي ، فأي الأمانات تعطيني ؟ . أمان ابن هبيرة ؟ . أم أمان عمّك عبد اللّه بن عليّ ، أم أمان أبي مسلم ؟ » « 2 » . غضب المنصور غضبا شديدا ، حين قرأ رسالة النّفس الزّكيّة ، وأبى إلّا أن يجيب عليها بنفسه ، فقد عرض عليه وزيره أبو أيوب المورياني أن يتولى عنه ذلك ، فأصر على رأيه فكتب رسالة طويلة كلّها فخر بالأنساب والآباء والأمّهات والأعمام ، ثمّ حاول أن يدفع عن نفسه ما عيره محمّد به من أنّ أمّه جارية « 3 » ، فذكر له أسماء بعض زعماء العلويّين الّذين إنحدروا من أمّهات أولاد « 4 » . ونفى المنصور ما يذهب النّفس الزّكيّة إليه من أنّه ابن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، فنفى ذلك بذكر الآية الكريمة : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ « 5 » . ثمّ ذكر أنّ النّفس الزّكيّة إنّما هو ابن بنت الرّسول ، ولكنّها « لا تجوز الميراث ، ولا ترث الولاية ، ولا تجوز لها الإمامة » . ثمّ ذكر المنصور أنّ المسلمين اختاروا أبا بكر وعمر وعثمان خلفاء دون عليّ بن أبي طالب ، ثمّ عدّد المنصور مواقف المسلمين من
--> ( 1 ) انظر ، كانت أمّ المنصور أمّ ولد وهي سلامة البربرية ، ولذا تقدم عليه أبو العبّاس في الخلافة ، رغم أنّ المنصور كان أكبر منه سنّا . ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 2 / 436 . ( 2 ) انظر ، نصّ الكتاب في ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 195 - 196 . ( 3 ) انظر ، أمّ المنصور هي سلامة البربرية كما ذكرنا آنفا . ( 4 ) انظر ، أمّ ولد : هي الجارية التّي تنجب لسيّدها . ( 5 ) الأحزاب : 40 .